أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

428

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

1100 - وولد العاص بن أميّة : سعيدا أبا أحيحة ، وأمّ حبيب تزوّجها عمر بن عبيد اللّه بن أبي قيس من بني عامر بن لؤيّ خلف عليها بعد أخ له ، وكان أبو أحيحة عظيم القدر عزيزا في قومه وكان إذا اعتمّ « 1 » لم يعتمّ أحد بمكة بلون عمامته إعظاما له ، وكان يقال له ذو التاج وذو العمامة ، وكان عظيم النخوة « 2 » وأدرك النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما احتضر بكى « 3 » فقال له أبو جهل ( 891 ) وأبو لهب : ما يبكيك ؟ فقال : واللّه ما أبكي جزعا من الموت ولكن أخاف أن يعبد إله ابن أبي كبشة بعدي ، فأبكي على العزّى ومفارقتها ، ومات فدفن بالظريبة . وأمّ أبي أحيحة ريطة بنت البيّاع بن عبد ياليل من كنانة . 1101 - فمن ولد أبي أحيحة : أحيحة بن سعيد ، قتل يوم الفجار قتلته خزاعة وله عقب ، وأمّه هند بنت المغيرة ، والعاص بن سعيد ، وعبيدة بن سعيد قتلا يوم بدر كافرين ، فأمّا عبيدة فقتله الزبير وأمّه صفيّة بنت المغيرة ، وأمّا العاص فقتله عليّ بن أبي طالب وأمّه هند بنت المغيرة . 1102 - وخالد بن سعيد بن العاص ويكنى أبا سعيد وأمّه ثقفيّة « 4 » وكان قديم الإسلام ، رأى في منامه كأنّه وقف على شفير جهنّم فذكر من نعتها « 5 » ما اللّه به أعلم ، ورأى كأنّ أباه جعل يدفعه فيها ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم آخذ بحقويه لئلّا يقع فيها ، فلقي أبا بكر فأعلمه ذلك فقال له أبو بكر : تدرك خيرا ، هذا رسول اللّه فاتّبعه فإنّ الإسلام هو الذي يمنعك من الوقوع في النار ، وأبوك واقع فيها فإن أطعته واتّبعته كنت معه ، فلقي خالد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له : يا محمد إلى ما تدعو ؟ [ فقال : إلى

--> 1102 - طبقات ابن سعد 4 / 1 : 67 - 68 وأسد الغابة 2 : 90 - 91 ( 1 ) في اعتمام أبي أحيحة : انظر البيان 3 : 97 وابن بدرون : 202 والعقد 4 : 46 وأسد الغابة 2 : 310 وربيع الأبرار : 370 / أ . والمستطرف 1 : 125 ( ط : 1300 ) . ( 2 ) س م : البخور ، ط : النخور ، خ بهامش ط : النخوة . ( 3 ) قارن بياقوت 3 : 665 ( 4 ) س : نفيفه . ( 5 ) ابن سعد وأسد الغابة : من سعتها .